السيد الخميني

108

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

« بين المشرق والمغرب قبلة » حاكم على أدلّة شرطية القبلة توسعة ، كذلك حديث الرفع رافع لموضوع ما ثبت البطلان لأجله بالتوسعة بنحو آخر . فما في كلمات بعض الأعيان « 1 » من حكومة حديث « لا تعاد » على حديث الرفع غير وجيه ، كدعواه باختصاص « لا تعاد » بالسهو في الموضوع . نعم هنا إشكال آخر في تحكيم حديث الرفع عليه : وهو أنّ إخراج ما ثبت بفقرات حديث الرفع عن « لا تعاد » ، لازمه بقاؤه بلا مورد ، أو في مورد نادر الوجود ؛ ضرورة أنّ إخراج السهو حكماً وموضوعاً ، والنسيان والخطاء والجهل كذلك عنه ، لازمه ذلك ، فيقع التعارض بين الحاكم والمحكوم ، والمرجّح أو المرجع هو الكتاب الموافق لحديث « لا تعاد » ، ولازمه البطلان مطلقاً . والجواب عنه : أنّ الأدلّة الخاصّة المفصّلة بين الوقت وخارجه « 2 » مخصّصة لحديث الرفع ؛ لأنّها وردت في مورده ، فعليه يكون الجهل بالموضوع والخطاء والسهو فيه ، داخلة في « لا تعاد » وخارجة عن حاكمه ، وأمّا الجهل بالحكم ونسيانه الخارجان عن الأدلّة الخاصّة ، فهما باقيان تحت حديث الرفع ، وإخراجهما من « لا تعاد » لا يوجب الإشكال المذكور . وممّا ذكرناه يظهر حال قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلّاإلى القبلة » « 3 » : فإنّ حديث الرفع حاكم عليه حتّى على الحمل على الحقيقة الادّعائية على ما هو الأظهر بين محتملات أمثاله ، فإنّها متكفّلة بحكم الصلاة مع فرض

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 10 : 180 ؛ نهاية التقرير 1 : 240 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 90 - 91 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 91 .